فى حياة الامم رجالاً يصنعون امجادها وسط الازمات ووقت التحديات ربما تختلف اماكنهم وتتعدد وتتعقد حجم المسئوليات الملقاه على عاتقهم لكن يظل دوما الحق نُصب اعينهم والضمير والحس الوطني وخشية ومخافة الله اولاً واخيرا ً هما المحرك الاساسى لكل افعالهم
فقدت مصر بالامس القريب احد هولاء الرجال العظام وهو نيافة الحبر الجليل الانبا باخوميوس شيخ مطارنة الكنيسه المصريه الارثوذكسيه وقائممقام البطريرك فى فتره من اصعب الفترات التى مرت بوطننا الغالى حساسية ٍ وتعقيدا ً من مارس 2012 وحتى نوفمبر من نفس العام حيث عبر بقيادته دفة الامور فى الكنيسه المصريه احد اعرق مؤسسات الدوله المصريه بحكمة ٍفائقه وانكار للذات وقوه تغلفها الحكمه باتكال على الله
تلك الصفات تحديدا نادرا ً ما تجتمع فى شخصيه واحده الا من كان يدرك انه خادم لله فى الكنيسه قبل ان يكون مطرانا ً ومؤتمنا ً على الرعيه والشعب
ومن هنا ومن تلك الزاويه كان نيافته على نفس الدرب والوعى والحكمه مع سيادة المشير طنطاوى وزير الدفاع الاسبق
فما اشبه مواقف هذان العظيمان فى ذاكرة وتاريخ وطننا الحبيب وما اروع تلك المواقف من النبل والاخلاص وانكار الذات وحفظ سلام الوطن والكنيسه بهدوء وثبات العظماء وهى صفات لايتحلى بها الا من نبت ونشاء على ارض هذا الوطن
فكما لم يكن المشير طنطاوى ساعيا ً لحكم مصر لكنه عد نفسه امينا ً على حفظ سلام وامن البلاد وعبر بها فى ايام واحداث صعاب سجلها التاريخ باحرف من نور
هكذا كان نيافة الانبا باخوميوس حافظا ً للوديعه وسلام الكنيسه ولم يسعى ان يحسب نفسه الا مؤتمنا ً على الاشراف على مراحل انتخاب الاب البطريرك رغم محبة الجميع له وتقديرهم لشخصه الحكيم والمدبر
وكما اشار قداسة البابا تواضروس فى رثائه يوم الصلاه على جثمانه الطاهر فى الكاتدرائيه ان قداسه البابا شنوده تحدث عن نيافته قبل اكثر من نصف قرنا من الزمان وقال لولا انه لم يكن محققا ً لشرط قضاء سنوات الرهبنه فى الدير وقت اختيار البابا شنوده بطريرك لكان هو المستحق لهذه الكرامه وهذه الخدمه فى عام 1971 وهى شهاده فى حق نيافته من شخصيه بحجم وقيمة وقامة البابا شنوده الثالث (ولم نكن نعرف تلك الشهاده) الا عندما رواها قداسة البابا تواضروس
رحم الله سيادة المشير و الانبا باخوميوس فقد كانا نموذجا ً مصريا خالصا ً فى حب الوطن والكنيسه

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







